"مسار اجباري" فريق غنائي شبابي... عكس الاتجاه PDF Print E-mail

خرجوا من عباءة مجتمع عاشق للفن لا تكسره الازمات حتى وان بلغ السيل الزبى, وحققوا شعبية كبيرة خلال سنوات قلائل من العمل في الساحة الفنية بلون غنائي مختلف يجمع بين اصالة التراث وروح الشباب.  فرقة "مسار اجباري" تشكلت ملامحها عام 2005 في عاصمة مصر الثانية الاسكندرية على ايدي ايمن مسعود, هاني الدقاق, احمد حافظ وتامر عطاالله حطوا الرحال في الكويت بدعوة من المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب لتقديم حفل غنائي على مسرح الدسمة ضمن فعاليات مهرجان القرين الثقافي السابع عشر.

"مسار اجباري" نتاج حالة من الحراك بين شريحة الشباب المصري الباحث عن وسائل للتعبير عن نفسه فمنهم من وجد في الغناء وسيلة لتحقيق غاية وبلوغ هدف فعبرت اعمالهم عن رفض بعض الممارسات السلبية في المجتمع وتجلى ذلك في اغنيات عدة قدمتها الفرقة ذات بعد اجتماعي تحمل انتقادا مباشرا لبعض مظاهر الحياة اليومية, وبالطبع لم يغيب اعضاء الفريق الشق التراثي في اعمالهم فذهبوا الى احياء اعمال عمالقة الفن امثال سيد درويش وسيد مكاوي والتغني برباعيات صلاح جاهين وذلك في حلة موسيقية عصرية تلائم متطلبات الاجيال الجديدة وتساهم في الحفاظ على ارث الاجداد ونقله للاحفاد حتى وان كان في قالب مختلف قوامه موسيقى الراب والروك والجاز. مع ابناء الاسكندرية لا صوت يعلو فوق صوت الموسيقى التي شغلت حيزا كبيرا من امسيتهم, حيث ان الاغنيات التراثية التي تقدمها بتوزيع مختلف وغالبية الاغنيات تأتي بمقدمة او نهاية موسيقية من تأليف الفريق الذي يميزه الانسجام وتناغم الاداء والقدرة على خلق حالة من الحوار بين المسرح والجمهور.
الحفل الاول للفرقة شهد حضورا جماهيريا مقبولا قياسا بانها الزيارة الاولى للكويت فكان اللقاء بمثابة بطاقة تعارف بدأ بتحفز من قبل طرفي المعادلة الفنية وسرعان ما تجاوبا واندمجا في حوار استثنائي, هاني الدقاق يعزف ويشدو برفقة ايمن مسعود عازف الكيبورد واحمد حافظ باص غيتار وتامر عطاالله درامز. اولى اغنيات شباب اسكندرية "طعم البيوت" من كلمات عبدالرحيم منصور والحان ايمن مسعود ذات طابع كلاسيكي هادئ تتعرض لعلاقة الانسان بوطنه وحنينه لادق تفاصيل الحياة في مسقط رأسه, اما الاغنية الثانية " المرور" فتحدث عنها الدقاق قبل ان يبدأ الغناء قائلا "سنتعرف اليوم على واقع المرور في مصر والازمة التي نعاني منها في الشوارع" باسلوب ساخر وبسيط. واللافت ان اعضاء الفريق يتمتعون بذكاء في اختياراتهم وهذا ما عكسته اغنية "مفيش حاجة للشاعرة " ايمان بكري فالقصيدة تحظى بشعبية كبيرة لان بكري من ابرز من يقرض الشعر  العامي في مصر, وعلى انغام موسيقى الراب اطلق الدقاق لصوته العنان ليشدو بكلمات بكري وينتزع صيحات الاعجاب من الجمهور. ومن الحداثة الى التراث مع احدى روائع الفنان سيد درويش "انا هويت" التي عكست امكانات الفنان هاني الدقاق الصوتية, ومن درويش الى مكاوي في "متفوتنيش انا وحدي" التي رددها الجمهور مع الدقاق. "حاوي" احدى ابرز اغنيات الفرقة التي  اختارها المخرج ابراهيم البطوط اسما لفيلمه الجديد وظهر فيها اعضاء الفريق بشخصياتهم, والاغنية من كلمات محمد جمعة والحان هاني الدقاق الذي صدح بها بتأثر فأسر قلوب الحضور بأداء راق متزن. ومن بعدها اهدت الفرقة اغنية "اهو ده اللي صار" لمن اغتالتهم ايدي الارهاب في الاسكندرية ثم تابع شباب الاسكندرية حفلهم ليقدموا احدى رباعيات الراحل صلاح جاهين " كل الخلق". وبالطبع كانت الاغنيات الرومانسية حاضرة في "مرسال" وتفاعل الجمهور معها ولاسيما انها تتعرض لشاب يرتبط بقصة حب مع فتاة ولكنه يصارحها بانه لا يملك الا قلبه وحبه ومنها الى اغنية "الحلوه دي" من تراث سيد درويش رددها الجمهور مع الدقاق ورفاقه, لتختتم الامسية بأغنية "أقرأ الرسالة" من كلمات آمار والحان هاني الدقاق.
وتوجه الفنان هاني الدقاق في ختام الحفل بالشكر الى المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب في الكويت ولوزارة الثقافة المصرية على اتاحتهما الفرصة أمام ابناء الاسكندرية للقاء الجمهور الكويتي والجالية المصرية المقيمة على ارض درة الخليج

Aricle Sorce: Click Here